الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

307

الأخبار الدخيلة

والعبّاس بن معروف إليه وجعله الوافي مثل التّهذيب وهما وروى بدل الثّاني ( في 8 من أوّل وقت ظهره وعصره 3 ممّا مرّ ) عن كتاب الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن عبيد ، عنه عليه السّلام مثل الأوّل . فالاستبصار في الحقيقة روى الأوّل فقط تارة عن سعد ، عن أحمد الأشعريّ ، عن الحسين وأخرى عن نفس كتاب - الحسين ، والمحشّي أراد ضمّ الخبرين بإسنادهما ومتنهما إلى خبر الكافي فحصل الخلط للناسخين والمحشيّ كما ترى لم يستطع أن يؤديّ المطلب كما هو حقّه . والوسائل نقل الأسانيد الثّلاثة عن الشيخ إسناده عن سعد ؛ وعن أحمد وعن الحسين ، وجعل المتن واحدا مع أنّ في لفظها اختلافا . ومن الأخبار المحرّفة بواسطة خلط النّسخة البدليّة بالمتن وغيره : ما رواه الكافي في أوّل 7 من أبواب زكاته باب أقلّ ما يجب فيه الزّكاة من الحرث « عن سماعة قال : سألته عن الزّكاة في الزّبيب والتّمر ؟ فقال : في كلّ خمسة أوساق وسق - الخبر » . فإنّ الخبر إنّما كان « في كلّ خمسة أوساق » بدون زيادة جوابا لمقدار النّصاب في الزّبيب والتّمر دون مقدار الإخراج ، لكن حيث إنّ جمع الوسق يجيء أوسق كما يجيء أوساق ، كان في بعض النسخ بدل « أوساق » « أوسق » فخذف ألفه وادخل في المتن . فالخبر نظير ما رواه في آخر الباب « عن محمّد بن مسلم : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّمر والزّبيب ما أقلّ ما يجب فيه الزّكاة ؟ فقال : خمسة أوسق » . وفيه كتب « أوساق » نسخة بدليّة بدون الإدخال في المتن مع تحريف . ولو لم يكن الأمر كما قلنا من كون « وسق » محرّف « أوسق » الّذي كان بدلا من « أوساق » وادخل في المتن كيف يرويه الكافي في صدر بابه ساكتا عليه مع أنّه لم يعمل به أحد ودأب الكافي عدم رواية الشاذّ ولو كان معمولا عند بعض فكيف في مثل هذا . ومن العجب أنّ التّهذيب رواه في 4 من أخبار الباب الرّابع من زكاته